السيد الطباطبائي
25
تفسير الميزان
وقد كان استهزاؤهم بالرسل بالاستهزاء بالعذاب الذي كانوا ينذرونهم بنزوله وحلوله فحاق بهم عين ما استهزؤا ، به وفي الآية الأولى تطييب لنفس النبي صلى الله عليه وآله ، وإنذار للمشركين ، وفي الآية الثانية أمر بالاعتبار وعظة . * * * قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون - 12 . وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم - 13 . قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين - 14 . قل إني أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم - 15 . من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين - 16 . وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير - 17 . وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير - 18 . ( بيان ) فريق من الآيات تحتج على المشركين في أمر التوحيد والمعاد فالآيتان الأوليان تتضمنان البرهان على المعاد ، وبقية الآيات وهى خمس مسوقة للتوحيد تقيم البرهان على ذلك من وجهين على ما سيأتي . قوله تعالى : ( قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله ) شروع في البرهنة على المعاد ، ومحصله أن الله تعالى مالك ما في السماوات والأرض جميعا له أن يتصرف فيها كيف